قال صحيفة إسرائيل اليوم ان زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى تل ابيب جاءت في سياق التوتر الإقليمي السائد ترقباً لتحركات أمريكية ضد إيران. وفي ظل الاضطرابات الإقليمية التي تصاعدت خلال العام الماضي، ولا سيما بعد الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران، تشهد المنطقة تزايداً في تنظيم صفوفها ضمن تحالفات جديدة.
تضيف الصحيفة "من جهة، يتشكل محور بين تركيا والسعودية وقطر وباكستان، ومن جهة أخرى، يتشكل محور بين الهند والإمارات وإسرائيل وقبرص واليونان . يتنافس هذان المحوران من التحالفات على الهيمنة الإقليمية ويعكسان رؤيتين مختلفتين للعالم.
تابعت الصحيفة" يميل أحد محاور القيادة التركية في رؤيتها - لا سيما في العلاقات بين الدين والدولة - إلى نفوذ جماعة الإخوان المسلمين. أما المحور الآخر، كما وصفه نتنياهو أمس في خطابه أمام الكنيست: "إسرائيل، مثل الهند، حصن للديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، في فضاءٍ موحشٍ مليء بالمخاطر".
في السياق الاقتصادي الإقليمي، يتنافس هذان المحوران حول كيفية تنفيذ مشروع الممر الاقتصادي الدولي العابر للقارات (IMEC) لإنشاء ممر تجاري عابر للقارات يربط شرق آسيا بأوروبا، والذي من المخطط أن يمر من سواحل الهند، إلى سواحل الإمارات العربية المتحدة، مروراً بالمملكة العربية السعودية والأردن، وصولاً إلى ميناء حيفا، ومن هناك إلى اليونان وأوروبا. هذه مبادرة من الرئيس بايدن لاقت ترحيباً من إدارة ترامب وفقا للصحيفة .
ويعتمد هذا المخطط، بطبيعة الحال، على موافقة الدول الشريكة، ولكن خلال العام الماضي، وبسبب نفوذ تركيا على حلفائها - السعودية وقطر - بدأت تتبلور جهود لتغيير مسار الممر، بحيث يمر من الأردن شمالاً، عبر سوريا إلى تركيا، متجاوزاً إسرائيل واليونان. وتُعدّ زيارة رئيس الوزراء الهندي لإسرائيل، من بين أمور أخرى، دليلاً على التزام الهند بالخطة الأصلية لممر النقل الذي كان من المفترض أن يمر عبر إسرائيل واليونان كما تقول الصحيفة الاسرائيلية .
في غضون ذلك، وبينما تترقب المنطقة نتائج المفاوضات مع إيران، من المستحسن دراسة التداعيات الإقليمية والنفوذ المترتب على مسألة مستقبل نظام آية الله في طهران. فإيران، بوصفها تهديدًا إقليميًا، لا تقتصر على الأسلحة النووية والصواريخ. عند مفترق الطرق المصيري الذي يتوقف على قرار الرئيس ترامب بين شنّ هجومٍ والسعي للإطاحة بالنظام في طهران أو الاكتفاء باتفاق دبلوماسي، تكمن إمكانية نفوذ شاملة تتجاوز تداعياتها قضية الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية الإيرانية. وتنبع هذه الإمكانية من قوة التأثير الديني الذي تُلقيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الدول الإسلامية الأخرى في المنطقة، بما فيها الدول السنية.
وقالت الصحيفة "مع ثورة الخميني، وصلت رسالة الدولة التي يقودها رجال الدين إلى العالم. وكان للتحولات التي شهدتها تركيا تحت قيادة أردوغان، برفضها إرث تركيا الحديثة في عهد أتاتورك، أثرٌ بالغٌ على رسالة الجمهورية الدينية الإيرانية. ومن المحتمل أن تكون تحفظات تركيا بشأن أي هجوم أمريكي محتمل للإطاحة بالنظام في إيران نابعةً أيضاً من قلقها إزاء عواقب انهيار نظام رجال الدين في طهران على استقرار النظام في أنقرة. وفي هذا السياق، فإن ما هو على المحك تاريخياً اليوم يتعلق بأسس فكرة الدولة الحديثة، كما تشكلت على مدى القرن الماضي في الثقافة الغربية".
للمزيد من الأخبار المحلية والعالمية انضموا الى مجموعات الحمرا الإخبارية
قناة الواتس اب
https://whatsapp.com/channel/0029VaIQYOkDJ6H6OGOIBr3p
الفيسبوك
https://www.facebook.com/elhmranews/
قناة التيلجرام
https://t.me/newselhmra
[email protected]